العاملي
446
الانتصار
ومن أبرز هذه المشاريع وأكثرها جدية ، المشروع الذي طرحه آية الله خامنئي ، فلاقى برودا من المراجع ، ولم يمكن تطبيقه إلا على الطلبة غير الإيرانيين ، مع اعتراضات منهم على المناهج ، ومطالبات مستمرة أن يتركوا لهم حرية الدراسة في الحوزة . كما طبق الجانب الإداري منه بشكل جزئي على الطلبة الإيرانيين . . وقد رافق هذا الطرح انتقادات مبالغ فيها لمناهج الحوزة ، نشرت منها الصحف الإيرانية عدة مقالات ، وقام الدكتور جعفر باقري المتحمس للمشروع بنشرها في كتاب ، أملا أن يكون عونا لإقناع الحوزة بتطبيق مشروع آية الله خامنئي ، الذي تحفظ عليه المراجع ، للأسباب المتقدمة . وقد نسب الباقري في كتابه كلاما شديدا إلى آية الله خامنئي ضد منهج الحوزة ، لا نعرف مدى دقة ترجمته عن الفارسية ، فرفعه بعض السلفيين النواصب قميص عثمان ، باعتبار أنه إقرار من الشيعة بعدم اهتمامهم بالقرآن الكريم وعلومه ! ! ! مع أن القضية المطروحة بين السيد الخامنئي ومراجع الحوزة أمر آخر كليا ! وكتاب الدكتور الباقري ليس كتابا علميا بل كتاب إعلامي استعمل المبالغة مع الأسف وذم المنهج العلمي ومواد الدراسة في الحوزة العلمية لإثبات ضرورة المشروع الذي يدعو إليه ! ! كالذي يقول إن برنامج هذه المدرسة خراب وطلبتها فاشلون ، فسلموها لي لكي أطبق فيها برنامجا يحييها ! ! مع أن المؤلف والجميع يعرفون أن الحوزة العلمية الشيعية مفخرة المسلمين ، في صمودها وحرصها على استقلالها عبر القرون . . وفي عمقها العلمي وتخريجها للنوابغ الأفذاذ .